انتقل الخطر في البحر الأحمر من استهداف السفن عن بُعد إلى صراع مباشر حول المواقع المطلة على باب المندب، بعد وصول قوات الحوثيين إلى منطقة ذو باب وجزيرة ميون «بريم» الواقعة داخل المضيق.
وجاء التحرك عقب السيطرة على مدينة وميناء المخا والتقدم جنوبًا بمحاذاة الساحل اليمني. وتمنح السيطرة على ذو باب وميون قدرة أكبر على مراقبة حركة السفن والاقتراب من الممرات الملاحية، لكنها لا تعني تلقائيًا السيطرة الكاملة على المضيق أو إغلاقه.
ولا يتجاوزعرض باب المندب نحو 29 كيلومترًا عند أضيق نقطة، وهو البوابة الجنوبية للسفن المتجهة عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس. وتقدر «رويترز» أن إغلاقه قد يؤثر في نحو 12% من التجارة العالمية و7% من إمدادات النفط.
وبحسب مصدر مصري تحدث إلى «العربي الجديد»، شكلت القاهرة فريق أزمة لمتابعة التطورات، وأعادت تنشيط قنوات الاتصال مع الأطراف اليمنية والسعودية والإيرانية والأمريكية، لمنع تحول المضيق إلى جبهة مغلقة أمام الملاحة.
وحتى الآن لم تتوقف حركة السفن؛ إذ أظهرت بيانات تتبع نقلتها «رويترز» مرور 26 سفينة سلع في 10 سبتمبر، مقابل متوسط بلغ نحو 27 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة.
ومع ذلك، لا تحتاج قناة السويس إلى صدور إعلان رسمي بإغلاق باب المندب حتى تتضرر. يكفي ارتفاع تقييمات الخطر وأقساط التأمين كي تعيد الخطوط الملاحية سفنها إلى رأس الرجاء الصالح.
المصادر: Reuters – Container News – العربي الجديد















