وصلت سفينة الحاويات M/V DUBAI TOWER إلى ميناء تيسبورت البريطاني في 9 سبتمبر، بعد رحلة انطلقت من شرق الصين يوم 15 أغسطس عبر طريق بحر الشمال في القطب الشمالي، في تجربة جديدة لاختصار المسافة بين آسيا وأوروبا بعيدًا عن قناة السويس.
واستغرقت الرحلة نحو 25 يومًا، وهي مدة أقل من بعض الرحلات التي دارت حول رأس الرجاء الصالح، لكنها تجاوزت الهدف المعلن للخدمة والبالغ 18 إلى 20 يومًا.
وتحاول شركة Sea Legend تقديم الطريق القطبي باعتباره خدمة موسمية منتظمة، مستخدمة سفنًا تتراوح طاقتها التقريبية بين 1500 و4900 حاوية مكافئة. إلا أن هذه الطاقات تظل بعيدة عن سفن الحاويات العملاقة التي تتجاوز حمولتها 20 ألف حاوية وتعبر قناة السويس.
كما لا يزيد الموسم التشغيلي الآمن للطريق القطبي حاليًا على عدة أسابيع سنويًا، مع الحاجة إلى سفن مؤهلة للملاحة وسط الجليد، وارتفاع تكلفة التأمين، وضعف خدمات الإنقاذ والإصلاح، وخضوع أجزاء رئيسية من الطريق للإدارة الروسية والعقوبات الغربية.
ولا يمثل المسار القطبي بديلًا قادرًا على نقل الأحجام الضخمة التي تمر عبر السويس طوال العام، لكنه يحمل إنذارًا استراتيجيًا لمصر: اضطراب البحر الأحمر لفترة طويلة يدفع أصحاب البضائع إلى اختبار بدائل لم تكن تدخل سابقًا في خططهم المنتظمة.
التحدي الحقيقي ليس أن يسحب القطب حركة قناة السويس غدًا، بل أن تتحول التجارب الصغيرة إلى سلاسل إمداد معتادة إذا فقد طريق السويس ميزته في الأمان والانتظام.
المصادر: Container News – الشرق الأوسط – Arctic Portal















