تتسارع مؤشرات استعادة قناة السويس جزءًا متزايدًا من حركة سفن الحاويات الكبرى بين آسيا وأوروبا.
وكشفت أرقام جديدة عن قفزة واضحة في عبور سفن «ميرسك»، إلى جانب استمرار حركة قوية لـCMA CGM خلال سبتمبر.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع ممثلي 20 خطًا وتوكيلًا ملاحيًا.
ميرسك تقفز من 8 إلى 67 سفينة
قال هاني النادي، ممثل مجموعة A.P. Moller-Maersk بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن حركة الشركة سجلت زيادة قوية.
وأوضح أن عدد عبورات «ميرسك» ارتفع من 8 سفن خلال سبتمبر 2025 إلى 67 سفينة خلال سبتمبر الجاري.
وتعكس الأرقام توسع استخدام الشركة للقناة، بالتزامن مع إعادة خدمات تابعة لتحالف Gemini إلى مسار البحر الأحمر والسويس.
وكانت «ميرسك» و«هاباج لويد» قد بدأتا بالفعل إعادة عدد من الخدمات التي دارت سابقًا حول رأس الرجاء الصالح.
60 سفينة لـCMA CGM خلال سبتمبر
وفي الوقت نفسه، أكد طارق زغلول، الرئيس التنفيذي لـCMA CGM في مصر والسودان، استمرار الشركة في استخدام القناة.
وقال إن 60 سفينة تابعة للمجموعة عبرت قناة السويس خلال سبتمبر، رغم استمرار الاضطرابات الإقليمية.
وتعد CMA CGM من الخطوط التي حافظت على جانب من عبوراتها بالقناة منذ بداية أزمة البحر الأحمر.
OOCL تستعد لعبور تجريبي
الاجتماع كشف أيضًا عن تحركات جديدة من خطوط آسيوية كبرى ما زالت تتعامل بحذر مع مسار البحر الأحمر.
وأكد ممثل وكالة Inchcape أن OOCL تستهدف تنفيذ عبور تجريبي خلال أكتوبر المقبل.
وتأتي الخطوة بعد عبور السفينة العملاقة M/V OOCL PORTUGAL قناة السويس في 16 سبتمبر ضمن خدمة NEU2.
وتبلغ سعة السفينة نحو 24 ألف حاوية مكافئة، وتعمل على تجارة آسيا وشمال غرب أوروبا.
Yang Ming تدرس العودة
كما قال ممثل Yang Ming إن الخط يدرس بجدية العودة للعبور عبر قناة السويس خلال الفترة المقبلة.
ويضيف تحرك الشركة التايوانية مؤشرًا جديدًا إلى اتجاه الخطوط لإعادة تقييم المسارات الطويلة حول رأس الرجاء الصالح.
ثلاث سفن إضافية لـCOSCO
وأكد ممثل COSCO أن الشركة تدرس زيادة رحلاتها عبر القناة بعد نجاح عبور إحدى سفن الحاويات مؤخرًا.
وأشار إلى أن ثلاث سفن إضافية تابعة للخط مقرر عبورها قناة السويس خلال الفترة المقبلة.
وكانت M/V OOCL PORTUGAL قد نفذت أول عبور جنوبًا ضمن هذه الخدمة منذ توترات البحر الأحمر وباب المندب.
حمولات الحاويات ترتفع 54.2%
وتظهر المؤشرات الملاحية تحسنًا يتجاوز تحركات الخطوط المنفردة، مع ارتفاع حمولات سفن الحاويات العابرة للقناة.
وسجلت الحمولات الصافية نحو 72.1 مليون طن بين يناير وأغسطس 2026.
ويقارن ذلك بنحو 46.7 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 54.2%.
ولا تعني الأرقام عودة الحركة بالكامل إلى مستويات ما قبل الأزمة، لكنها تكشف تسارع العودة التدريجية للخدمات الرئيسية.
ويظل تطور الأوضاع في البحر الأحمر وباب المندب العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات الخطوط خلال المرحلة المقبلة.

















