تغيرت خريطة تدفقات النفط في الشرق الأوسط بصورة حادة خلال سبتمبر، مع تراجع المرور عبر باب المندب مقابل عودة جزء من الصادرات السعودية إلى مضيق هرمز.
وتكشف الأرقام أن شركات النفط والناقلات لم تعد تتحرك وفق أقصر طريق، بل وفق المسار المتاح في كل أسبوع تقريبًا.
باب المندب يخسر 2.9 مليون برميل يوميًا
هبطت تدفقات النفط عبر باب المندب إلى 2.56 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقابل 5.45 مليون برميل يوميًا في أغسطس.
وبذلك فقد المضيق أكثر من نصف حركة النفط التي سجلها قبل شهر واحد، وفق بيانات أولية من Kpler.
وكانت السعودية قد استخدمت خط شرق–غرب وميناء ينبع بكثافة لتجنب هرمز، قبل أن تتعرض حركة البحر الأحمر لضغوط أمنية وتشغيلية جديدة.
السعودية تعود إلى هرمز
في الاتجاه المقابل، ارتفعت الشحنات السعودية العابرة لهرمز إلى 2.58 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، مقابل نحو مليون برميل في أغسطس.
وأصبحت السعودية مسؤولة عن نحو 43% من تدفقات النفط المرصودة عبر المضيق خلال الشهر.
كما ارتفع إجمالي صادرات الخام من الشرق الأوسط خلال سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب في فبراير.
ثلاثة ممرات.. والحركة ما زالت أقل 61%
رغم تعافي بعض الصادرات، بلغ إجمالي التدفقات عبر هرمز وباب المندب وقناة السويس نحو 9.99 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.
ويظل الرقم أقل بنحو 61% من مستوى ما قبل الحرب في فبراير، ما يؤكد أن التعافي ما زال جزئيًا وهشًا.
السفن تعود.. لكن الصواريخ لم تتوقف
المفارقة أن زيادة حركة النفط تتزامن مع استمرار الخطر الأمني.
وكشفت UKMTO عن ثلاثة اعتداءات إضافية على ناقلات في هرمز وقعت يوم 29 سبتمبر، وجرى الإعلان عنها في اليوم التالي.
وقالت التقارير إن ثلاث ناقلات أصيبت بمقذوفات مجهولة، دون إعلان أسماء السفن أو حجم الأضرار.
وهنا تظهر المعادلة الجديدة: تجارة النفط تعود قبل عودة الأمان الكامل للممرات البحرية.

















